المحقق البحراني
128
الكشكول
وهجره يبدو لهم قائلا * هيهات هيهات لما توعدون لبعضهم : الصدق في أقوالنا أقوى منا * والكذب في أفعالنا أفعى لنا يا من يقول إنهم أشياخنا * عار عليهم يفعلوا شياخنا لآخر : لا يدرك الماجد شأو العلى * إلا إذا فارق أوطانه كالسيف لا يفر الطلا حده * إلا إذا فارق أجفانه ولا ينال العلم إلا الذي * أرق طوال أجفانه لآخر : أرى الاحسان عند الحر دينا * وعند النذل منقصة وذما كقطر الماء في الأصداف درا * وفي جوف الأفاعي صار سما لآخر : من اللّه فاسأل كل أمر تريده * فما يملك الإنسان نفعا ولا ضرا ولا تتواضع للملوك فإنهم * من التيه في حال تميس بهم سكرا وإياك أن ترضى بتقبيل راحة * فقد قيل إنها السجدة الصغرى لآخر : من لي بإنسان إذا أغضبته * وسخطت كان الحلم رد جوابه وإذا ظمئت إلى الشراب رويت من * ألفاظه وسكرت من آدابه جذلان يحتمل الأذى عن رقدة * واللادغات الصم تحت ثيابه وتراه يصغي للحديث بسمعه * وبقلبه ولعله أدرى به لآخر : وليس صديقا من إذا قلت لفظة * توهم في أثناء موقعها أمرا ولكنه من لو قطعت بنانه * توهمها قصدا لمصلحة أخرى عبد اللّه بن المعتز . وأمطر الكاس ماء من أبارقه * فأنبتت الدر في أرض من الذهب وسبح القوم لما أن رأوا عجبا * نورا من الماء في نار من الغيب